فصل: الأحلام التي يخيل فيها للنائم أنه يجامع

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الرابعة» ***


التوبة من اللواط

الفتوى رقم ‏(‏7803‏)‏

س‏:‏ لا شك أن فعل قوم لوط من أخبث الأعمال، فهل مرتكب هذه الكبيرة تقبل منه التوبة دون إقامة حد عليه‏؟‏ وهل إقامة الحد شرط في التوبة النصوح‏؟‏ مرتكب هذه الكبيرة ‏(‏اللواط‏)‏ فاسق، فهل التوبة تمحو عنه الفسق‏؟‏ هل ممكن لمرتكب هذه الكبيرة أو غيرها من الكبائر أن يكون من المتقين‏؟‏ وما يفعل هذا الشخص إن كانت بلده لا تقيم حدود الله‏؟‏ وما الحل لهذا الشخص إذ هو مريض من صغره بهذا المرض، وهو الآن عمره ما يقرب من سن العشرين‏؟‏ وما هو الحد الصحيح لهذه الجريمة الشنيعة ‏(‏اللواط‏)‏ خاصة وأن هذا الشخص فعل وفعل به‏؟‏ هل كما يقول بعض المشائخ عندنا‏:‏ إن الحد على هذه الجريمة ‏(‏اللواط‏)‏ متروك للحاكم حيث إنه لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتفق الخلفاء الأربعة على حد واحد لها‏؟‏ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا وسدد خطاكم‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ أجمع المسلمون على أن فعل اللواط من الكبائر التي حرم الله تعالى في كتابه، قال تعالى‏:‏ سورة الشعراء الآية 165 ‏{‏أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ‏}‏ سورة الشعراء الآية 166 ‏{‏وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ‏}‏ أي‏:‏ متجاوزون من الحلال إلى الحرام‏.‏ وأخرج الترمذي، والنسائي، وابن حبان في ‏(‏صحيحه‏)‏‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ سنن ابن ماجه النكاح ‏(‏1923‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/344‏)‏، سنن الدارمي الطهارة ‏(‏1140‏)‏‏.‏ لا ينظر الله إلى رجل أتى ذكرا أو امرأة في دبرها‏.‏

ثانيا‏:‏ باب التوبة مفتوح لجميع العصاة حتى الكفار، حتى تخرج الشمس من مغربها، وشروط التوبة من حقوق الله هي‏:‏ الإقلاع عن الذنب، والندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة، وليس من شروطها إقامة الحد، قال الله تعالى‏:‏ سورة الزمر الآية 53 ‏{‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا‏}‏ وقال‏:‏ سورة النساء الآية 17 ‏{‏إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا‏}‏‏.‏

ثالثا‏:‏ ينبغي لمن وقع في شيء من المعاصي أن يستتر بستر الله ولا يفضح نفسه، ويستغفر الله ويتوب إليه فيما بينه وبين ربه؛ لما أخرج الحاكم والبيهقي‏:‏ موطأ مالك الحدود ‏(‏1562‏)‏‏.‏ اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء من ذلك فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله‏.‏ وذكر الذهبي أن أصله في الصحيحين‏.‏

وأما الحد الشرعي لهذه الجريمة فمرجعه الحاكم الشرعي، هو الذي ينظر في القضية وملابساتها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏7989‏)‏

س‏:‏ أنا شاب عربي مسلم، وليس المهم من أي قطر عربي، أنا في الثامنة عشرة من عمري، ومشكلتي هي‏:‏ أنني قد اغتلت من تحتي والعياذ بالله، فقد فعل بي عمل قوم لوط وأنا طفل لم أبلغ الحلم، ولا أدرك بعد، وكان الذي ارتكب هذه الجريمة وقتلني وأنا على قيد الحياة هو أحد أقربائي، والحمد لله الذي أنعم علي ونشأني تنشئة إسلامية تحت رعاية أب وأم قد أقول متدينين إن صح التعبير، ولا أزكي على الله أحدا، أنا الآن أعلم أن حد اللواط هو القتل، ولكن لا أحد إلا الله سبحانه وتعالى يعلم أني مفعول به، وسبب وجودي في بريطانيا هو أني ناجح في دراستي مبتعث من قبل حكومتي بعد المرحلة الثانوية للدراسة في الخارج و‏(‏بريطانيا‏)‏‏.‏

وسؤالي هو‏:‏ أرجو إرشادي ماذا أفعل‏؟‏ أبي لا يعلم بقصتي هذه، هل أعلمه‏؟‏ وأنا الآن أدرس في بريطانيا، ولكن من شدة خوفي من عذاب الله، ولو أني بعض الأحيان أشعر أن الذنب ليس ذنبي، فأنا كنت طفلا لا يدري خطر ما يفعل به، يقارب هذا الخوف أن يباعدني عن دراستي، ولقد سبب لي نقصا في النفس، فأنا أشعر أني لا أستحق الحياة، وأن كل الناس أحسن مني، وهذا الشعور سبب لي حالة ارتباك مستمرة وارتعاش في يدي، والآن خوفي من فشلي في الدراسة، وخوفي حينما أقابل الله سبحانه وتعالى، وأعتقد أن بقائي في بريطانيا خير من رجوعي إلى أرض الوطن، ذلك أنني كنت أتوقع الفشل من قبل أن أبعث إلى بريطانيا، هل يجب أن أعلن قصتي على أهلي ويعرفونها، هل يجب أن أرجع من بريطانيا وأسلم نفسي إلى القضاء للقصاص‏؟‏ مع العلم أني محصن نفسي من عمل اللواط ولن أرتكبه على الإطلاق، ولا أعتقد أن إقامة الحد إلى خشية انتشار هذا المرض الخبيث، ومع ذلك فإنني أصلي وأقوم بالفروض الواجبة، وأنصح الطلبة، وأحذرهم من ارتكاب المعاصي كالزنا وترك الصلاة وغيرها، ولكنني في نفسي أشعر بالندم والحسرة على ذنب اقترف في حقي، أرجو وقد علمتم بقصتي إرشادي إلى ما يجب علي فعله جزاكم الله عني خيرا، فإنكم ستحيون نفسا مشرفة على الموت، ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا، وما أحمد الله عليه أن رغم كل هذا أن قوة الإيمان تمنعني أن أفكر في الانتحار والعياذ بالله، فهو فيه الهلاك كل الهلاك، ولكن لا أملك إلا أن أقول‏:‏ رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت، فلا حرج عليك ونرجو الله أن يتقبل توبتك تحقيقا لوعده الصادق، قال الله تعالى‏:‏ سورة طه الآية 82 ‏{‏وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى‏}‏ وقال‏:‏ سورة النساء الآية 48 ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ‏}‏ وننصحك ألا تبلغ والديك بما مضى من ذلك الأمر؛ خشية حصول ما لا تحمد عقباه، وألا تذكر موضوعك هذا لأحد بعد، ولا تفشه، بل اجعله سرا بينك وبين ربك، والله يتولاك بعفوه مع من وصفهم الله بقوله‏:‏ سورة آل عمران الآية 135 ‏{‏وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ‏}‏ سورة آل عمران الآية 136 ‏{‏أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ‏}‏‏.‏

ولا تحدث نفسك بما ذكرت من الانتحار؛ لأن الله يقول‏:‏ سورة النساء الآية 29 ‏{‏وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا‏}‏ وإن حديثك لنفسك بالانتحار من نزغات الشيطان، يريد أن يوقعك في جريمة أخرى؛ إذ علم منك التوبة مما مضى، ويئس من عودتك إلى المعصية، فاستعذ بالله منه عسى أن يحفظك من شره، وسر في طريق الخير علما وعملا، عزيز النفس قوي العزيمة، ولن يضرك ما مضى مادمت قد أقلعت عنه وتبت منه ابتغاء مرضاة الله وخوف عقابه، سورة الطلاق الآية 4 ‏{‏وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا‏}‏ سورة الطلاق الآية 5 ‏{‏ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏19314‏)‏

س1‏:‏ رجل ارتكب جرائم عدة في شبابه، منها مثلا‏:‏ اللواط، إتيان البهائم، قذف المحصنات، إهمال في الصلاة وتكاسل عن الجماعة، وربما فاتته بعض الصلوات، الذهاب لبعض المشعوذين لغرض علاج بعض الأقارب، ولكنه في حينها لم يكن يعلم أن الذهاب للمشعوذين وتصديقهم كفر، الغيبة والنميمة والحسد يكرهه، ولكنه يشعر به أحيانا‏.‏

ج1‏:‏ جميع ما ذكرته في هذه الأسئلة الستة أمور منكرة، تجب التوبة النصوح منها، وذلك بالإقلاع عنها والندم على فعلها وعدم العودة إليها مستقبلا، مع الحرص على فعل الواجبات وترك سائر المعاصي والمنكرات، والإكثار من الاستغفار ونوافل الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات، نسأل الله له الهداية وأن يجنبه طرق الغواية، إنه ولي ذلك والقادر عليه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

توبة السارق

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4312‏)‏

س2‏:‏ إذا سرق إنسان مالا، ثم أراد أن يتوب فأرجع المال إلى صاحبه بدون علم من صاحبه، فما حكم توبته‏؟‏

ج2‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت وكان صادقا في توبته وندم على ما حصل منه، وعزم على ألا يعود، فتوبته صحيحة، ولا يضره في توبته عدم علم المسروق منه بما رد إليه من ماله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4450‏)‏

س2‏:‏ إنسان كان منافقا، وكان سارقا، وكان يدعي أنه مسلم، ولكن تاب إلى الله، وندم على ما فعل، وتسامح مع إخوانه منهم بالجهر وبعضهم بالرسائل، ما هي نظرة الإسلام في هذا الإنسان‏؟‏

ج2‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت من توبة ذلك الشخص من النفاق والسرقة، وتسامحه مع إخوانه، وندم على ما وقع منه من الإساءة- تاب الله عليه، وبدل ما تاب منه من المعاصي حسنات، فضلا منه تعالى وإحسانا، قال الله تعالى‏:‏ سورة الزمر الآية 53 ‏{‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏}‏ وقال‏:‏ سورة الفرقان الآية 68 ‏{‏وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا‏}‏ سورة الفرقان الآية 69 ‏{‏يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا‏}‏ سورة الفرقان الآية 70 ‏{‏إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

التوبة من حقوق العباد

الفتوى رقم ‏(‏13939‏)‏

س‏:‏ يكون الإنسان في فترة من حياته في عبث وفجور وعدم خشية من الله، يلهو ويلعب ويبذر ويعصي، حتى يتوب الله عليه، ويكون من الناس الذين فضلهم الله ويريه طريق الحق، وفي هذه الفترة يقترف آثاما منها في حق ربه ومنها في حق الناس، أما ما بينه وبن ربه فربه سيغفر له بإذنه ما دام تاب ورجع وأناب وعمل صالحا، أما بخصوص حقوق الآدمين فمنها ما هو مال، ومنهم من اغتبته، ومنهم من قد غررت به في سلعته، فأصبح التفكير في الديون وأصحابها، وأنا لا أهتدي إلى أصحابها، أو إلى المبلغ بعينه، فأصبح حملا على ظهري ينغص علي حياتي، فهل إلى خروج من سبيل‏؟‏ أفيدونا أفادكم الله‏.‏

ج‏:‏ من شروط التوبة من حقوق العباد أداؤها إليهم، فإن كان الحق مالا رده، وإن كان غير مال رده، وإن كان غير مال استسمحه إن طمع في مسامحته، وإن خشي مضرة في ذلك أحسن إليه قدر المستطاع ودعا له‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

كان يحلف ولا يبر والآن تاب

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1385‏)‏

س2‏:‏ كنت عملت خطايا كبيرة وأنا جاهل، وأحلف بالله ولم أكفر عن يميني، والآن هداني الله وأريد أن أدفع شيئا كثيرا كفارة لما ذكرت، فأفيدوني‏.‏

ج2‏:‏ عليك أن تتوب إلى الله مما فرط منك من المعاصي، وأن تكثر من الاستغفار والأعمال الصالحات، وخاصة أداء الصلوات الخمس في أوقاتها جماعة في المساجد، وترد المظالم لأهلها ما أمكن، وأن تستسمح من لم تستطع رد مظلمته إليه، رجاء أن يبدل الله سيئاتك حسنات، قال الله تعالى‏:‏ سورة الفرقان الآية 68 ‏{‏وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا‏}‏ سورة الفرقان الآية 69 ‏{‏يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا‏}‏ سورة الفرقان الآية 70 ‏{‏إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا‏}‏ سورة الفرقان الآية 71 ‏{‏وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا‏}‏ وقال‏:‏ سورة هود الآية 114 ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ‏}‏ وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث أبي ذر رضي الله عنه‏:‏ أحمد 5/ 153، 158، 177، والترمذي 4/ 355 برقم ‏(‏1987‏)‏، والدارمي 2/ 323، والبزار ‏(‏البحر الزخار‏)‏ 9/ 416 برقم ‏(‏4022‏)‏، والطبراني في ‏(‏مكارم الأخلاق‏)‏ ص/ 39، برقم ‏(‏13‏)‏، ت‏:‏ فاروق حماده، والحاكم 1/ 54، والخرائطي في ‏(‏مكارم الأخلاق ومعاليها‏)‏ 1/ 9 برقم ‏(‏3‏)‏، ت‏:‏ خندقاوي، والأصبهاني في ‏(‏الترغيب والترهيب‏)‏ 2/ 86 برقم ‏(‏1211‏)‏، وأبو نعيم في ‏(‏الحلية‏)‏ 4/ 378، والقضاعي في ‏(‏مسند الشهاب‏)‏ 1/ 379 برقم ‏(‏652‏)‏، والبيهقي في ‏(‏الشعب‏)‏ 14/ 180 برقم ‏(‏7663‏)‏ ط‏:‏ الهند اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن وعليك أيضا أن تكفر عن حلفك بالله، فتطعم عشرة مساكين، خمسة آصع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من أوسط ما يطعمه أهلك، لكل مسكين نصف صاع، إلا أن تكون الأيمان كثيرة على أفعال مختلفة، فالواجب أن تكفر عن كل واحدة منها بالكفارة المذكورة، والعمدة في ذلك على غلبة الظن‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

الإصرار على المعصية

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏6935‏)‏

س3‏:‏ ما معنى الإصرار على المعصية‏؟‏ وهل إذا كرر المسلم الذنب، ثم تاب منه، ثم رجع إليه، ثم تاب وهكذا، بدافع الهوى والضعف يعتبر مصرا على المعصية‏؟‏

ج 3‏:‏ الإصرار هو التصميم على الاستمرار في المعصية، أما إذا فعل المعصية ثم تاب منها توبة نصوحا، ثم غلبته نفسه فعاد إليها، ثم تاب توبة نصوحا وعاد إليها وهكذا- فلا يعد مصرا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حلق اللحية هل هو حرام مثل عمل الفواحش‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏6530‏)‏

س2‏:‏ قرأت لكم فتوى بأن حلق اللحية حرام، فهل هو حرام مثل عمل الفواحش‏؟‏

ج2‏:‏ الإصرار على حلق اللحية من الكبائر، والزنا واللواط ونحوهما من الكبائر، وكل له درجته من الإجرام، والذي يقدر جرم كل منها هو الله، فهو الذي يعلم درجة الشر في كل منها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

توبة نصوح

الفتوى رقم ‏(‏9110‏)‏

س‏:‏ شاب تاب إلى الله توبة نصوحا، وبالفعل استمر على ذلك تقريبا 6 سنوات، ولكنه عاد إلى معصية الله، إذا كانت المعصية التي ارتكبها ليست من الكبائر، ولكن كلما أراد التوبة لم تقو عزيمته، فجاء بكتاب الله الكريم، ووضع يده عليه وأقسم بالله وحق الكتاب الكريم أن لا يعود للمعصية، ولكن عاد إليها بعد فترة، وفي المرة الأخيرة ندم كثيرا، ودعا الله وبكى في دعائه، وعقد العزم الصارم على التوبة، علما أنه في تلك الفترات كان دائم الصلاة، فهل تقبل توبته‏؟‏ وما حكم الشرع في ذلك‏؟‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ إذا كان الواقع ما ذكر فتوبته صحيحة، ونرجو الله أن يتقبلها منه، وأن يحفظه فيما بقي من العود إلى المعاصي‏.‏

ثانيا‏:‏ على المذكور أن يكفر كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من أرز أو بر أو نحوهما أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام‏.‏

ثالثا‏:‏ ليس لأحد أن يحلف بحق القرآن؛ لأن حق القران تعظيمه منا واتباعه والإيمان بأنه كلام الله سبحانه، وهذه كلها من أفعالنا، والمخلوق لا يحلف به ولا بأفعاله، وإنما الحلف يكون بالله سبحانه أو باسم من أسمائه أو صفة من صفاته سبحانه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري المناقب ‏(‏3624‏)‏، صحيح مسلم الأيمان ‏(‏1646‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/76‏)‏، موطأ مالك النذور والأيمان ‏(‏1037‏)‏، سنن الدارمي النذور والأيمان ‏(‏2341‏)‏‏.‏ من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حلف ألا يرتكب المحرمات وحنث

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏11815‏)‏

س4‏:‏ في مرة حلفت على ألا أرتكب بعض المحرمات؛ زجرا لنفسي، ولكن بعد زمن أوقعني الشيطان في ذلك، فماذا أفعل‏؟‏

ج4‏:‏ يجب عليك أن تتوب إلى الله، وتكف عن المعاصي وتكفر عن يمينك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

أراد التوبة من العقوق ولكن والديه توفيا

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏20174‏)‏

س1‏:‏ ما حكم من أراد التوبة وقد مات والداه وهو لهما عاق‏؟‏

ج1‏:‏ عليه التوبة إلى الله من العقوق، وأن يحسن إلى والديه الميتين بالدعاء لهما، ويحسن بالصدقة عنهما، والحج والعمرة عن كل واحد منهما إذا كان قد حج عن نفسه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

قتل أشخاصا باسم الحرب مع قبيلته

الفتوى رقم ‏(‏1842‏)‏

س‏:‏ استفتاني رجل طاعن في السن بقوله‏:‏ إنه في أول قيام الدولة السعودية في هذه المنطقة استأذن شيخ قبيلته من أمير بيشة في ذلك الوقت في السماح له بغزو تهامة، فأذن له، ثم ندبهم شيخ قبيلته للخروج فخرج، وحصل قتال بينهم وبين أهل تهامة، وقتل منهم أربعة أشخاص، وانفرد هو بقتل شخص تهامي في تلك الموقعة، وسألته عن الدافع إلى خروجه، فأجاب بأنه خرج مع قبيلته بطلب من شيخه؛ بقصد قتال أهل تهامة وإخضاعهم، ويسأل عما يبرئ به ذمته، فأرجو الإفادة‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فالأحول لهذا المستفتي أن يستغفر الله ويتوب إليه، ويكثر من الأعمال الصالحات؛ عسى الله أن يغفر له ويتوب عليه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تاب من ذنوبه الكثيرة إلا المال الحرام بقي معه

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏19504‏)‏

س6‏:‏ كان لا يصلي، ويشرب الخمر، ويرتكب الفواحش، ومعه مال كثير من كسب حرام، ثم تاب إلى الله من جميع ما تقدم عدا المال، فهل يلزمه التخلص منه، أم أنه يقاس على المسلم الجديد الذي لا يسأل عن مصدر ماله قبل ذلك‏؟‏

ج6‏:‏ من تاب من الكسب الحرام وجب عليه التخلص من ذلك المال الخبيث، وإذا لم يستطع حصره أخرج ما يظن أن فيه براءة لذمته، هذا إذا لم تكن معاصيه مخرجة له من الإسلام‏.‏

أما إذا خرج من الإسلام بفعل شيء من نواقضه المعروفة ومن ذلك على الصحيح من قولي العلماء ترك الصلاة ولو لم يجحد وجوبها- فإن التوبة هي الإتيان بالصلاة مع الدخول إلى الإسلام من جديد، وهذا يجب ما قبله، ولا يلزمه التخلص من الأموال التي حصل عليها من تجارة محرمة في حال كفره؛ لقول الله تعالى عن الكفار‏:‏ سورة الأنفال الآية 38 ‏{‏قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ‏}‏ وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ صحيح مسلم الإيمان ‏(‏121‏)‏‏.‏ الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

أسلم ولديه أموال كثيرة من الحرام ماذا يعمل‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏17983‏)‏

س1‏:‏ من أسلم ولديه أموال حرام قبل إسلامه، فما العمل بالمال‏:‏ هل يتصدق بها، وهل يجوز له أن يستثمرها، بعد استثمارها تكون له حلالا أو حراما‏؟‏ أفيدونا في أقرب وقت ممكن، جزاكم الله عنا خير الجزاء‏.‏

ج1‏:‏ من أسلم ولديه أموال من كسب حرام فإنها ملك له، ولا يجب عليه التخلص منها؛ لأن الإسلام يجب ما قبله، وأما ما كان من هذه الأموال من حقوق الآدمين، فإنه يجب إعادتها لأصحابها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

هل يؤاخذ بحديث النفس‏؟‏

السؤال الثامن من الفتوى رقم ‏(‏7731‏)‏

س8‏:‏ هل الإنسان يؤاخذ بحديث النفس شره وخيره‏؟‏

ج 8‏:‏ مجرد الخواطر السيئة لا يؤاخذ بها الإنسان، ومجرد الخواطر الخيرة لا تعتبر حسنة، أما إذا عزم على الضر ثم فعله كتب عليه سيئة، فإن كف عنه مختارا لوجه الله كتب له حسنة، وإن عزم على الحسنة وفعلها كتب له عشر حسنات أو أكثر، وإن عزم عليها ولم يفعلها لموانع قهرية كتبت له حسنة؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ رواه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ أحمد 1/ 227، 279، 310، 361، والبخاري 7/ 187 ومسلم 1/ 118 برقم ‏(‏131‏)‏ واللفظ له، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 7/ 127- 128، 10/ 388 برقم ‏(‏7623، 11801‏)‏ والدارمي 2/ 321، وابن منده في ‏(‏الإيمان‏)‏ 1/ 494، 495 برقم ‏(‏380، 381‏)‏، وعبد بن حميد 1/ 600 برقم ‏(‏715‏)‏، والطبراني 12/ 125 برقم ‏(‏12760، 12761‏)‏، والبيهقي في ‏(‏الشعب‏)‏ 2/ 165، 166 برقم ‏(‏328، 329‏)‏ ط‏:‏ الهند إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك؛ فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة‏.‏ رواه البخاري ومسلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال السابع من الفتوى رقم ‏(‏7539‏)‏

س7‏:‏ هل الإنسان يعاقب على خواطر السوء التي تمر في ذهنه وهو يعيش في البلد الحرام‏؟‏

ج7‏:‏ لا يعاقب الإنسان على خواطر السوء التي تمر في ذهنه وهو يعيش في البلد الحرام أو غيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الطلاق ‏(‏4968‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏127‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1183‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3433‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2209‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2040‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/491‏)‏‏.‏ عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الزهد

ما هو الزهد‏؟‏

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏7519‏)‏

س3‏:‏ ما هو الزهد، هل الزهد لبس الثياب المرقوعة، وصيام الدهر، والابتعاد عن المجتمع، أو غير ذلك‏؟‏ إن كان غير ذلك، ما الدليل‏؟‏

ج3‏:‏ ليس الزهد لبس المرقع من الثياب، ولا اعتزال الناس والبعد عن المجتمع، ولا صيام الدهر؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم سيد الزاهدين، وكان يلبس الجديد من الثياب، ويتزين للوفود وفي الجمع والأعياد، ويخالط الناس، ويدعوهم إلى الخير ويعلمهم أمور دينهم، وكان ينهى أصحابه رضي الله عنهم عن صيام الدهر، وإنما الزهد التعفف عن الحرام وما يكرهه الله تعالى، وتجنب مظاهر الترف والإفراط في متع الدنيا، والإقبال على عمل الطاعات، والتزود للآخرة بخير الزاد، وخير تفسير له سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العملية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

كيف يرى المسلم الدنيا على حقيقتها‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏10719‏)‏

س2‏:‏ كيف يرى المسلم الدنيا على حقيقتها حتى لا يقع في أخطاء كثيرة‏؟‏

ج2‏:‏ يرى أن متاع الدنيا قليل، وأن الآخرة خير وأبقى، ويتبصر في الأمثال التي ضربها الله تعالى للدنيا؛ ليعرف حقيقتها، وأنها دار ممر وعبور لا دوام لها، فيتزود منها بالعمل الصالح للدار الآخرة، قال الله تعالى‏:‏ سورة الكهف الآية 45 ‏{‏وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا‏}‏ سورة الكهف الآية 46 ‏{‏الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا‏}‏ وقال تعالى‏:‏ سورة الحديد الآية 20 ‏{‏اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ‏}‏ سورة الحديد الآية 21 ‏{‏سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏}‏

فمن عرف الدنيا كما وصفها الله في الأمثال لم يغتر بها، وتزود منها للدار الآخرة؛ رجاء أن يكتبه الله في السعداء‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

رقة القلب من سماع الخطب والمواعظ

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏11533‏)‏

س1‏:‏ إنني حينما أسمع الخطب والمواعظ يرق قلبي، ولكن عندما أذهب إلى إخواني والأهل يطير كل ما سمعت وكأنني لم أسمع شيئا، فما العلاج في ذلك‏؟‏

ج1‏:‏ تأثرك بالمواعظ والخطب دليل على إيمانك، وأن فيك خيرا؛ لأنه لا يتذكر إلا المؤمنون، ولا يتعظ إلا المتقون، قال تعالى‏:‏ سورة الذاريات الآية 55 ‏{‏وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ فاستمر على استماع المواعظ والإنصات للخطب، مع ملازمة التقوى عسى الله أن ينفعك بها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الحذر مما فيه شيء من المحرمات

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏18457‏)‏

س1‏:‏ إن أبواب المحرمات كثيرة، وقد نهانا الله ورسوله عن أمور كثيرة بعضها بينة وأخرى يصعب تمييزها إلا من أهل العلم؛ فلذلك ارتأينا أن نكتب ونعرض عليكم الموضوع، وننتظر منكم الجواب، هناك كثير من المحرمات يستهين بها المسلمون في بلاد الغرب، فقد ندخل أحد المحلات ونرى شابا من دولة إسلاميةأو امرأة ترتدي الحجاب، يشترون أي شيء سوى أن يكون لحم خنزير أو خمر، لا يفكرون في دقيق التفاصيل؛ لأنهم عاشوا في بيئة لا تحاول البحث الدقيق في خبايا الأمور، حتى لا تصبح عليهم الحياة صعبة كما يعتقد، أو أنه لا يحاول بنفسه؛ لضعف الوازع الديني عنده‏.‏

ج1‏:‏ الواجب الحذر مما فيه شيء من هذه المحرمات، وأن يحتاط المسلم لدينه، خاصة إذا كان في بلاد الكفر‏.‏

وما يفعله من ذكرت من المسلمين خطأ، والواجب عليكم نصحهم وتبصيرهم فيما يخفى عليهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الغسل ‏(‏279‏)‏، صحيح مسلم الحيض ‏(‏371‏)‏، سنن الترمذي الطهارة ‏(‏121‏)‏، سنن النسائي الطهارة ‏(‏269‏)‏، سنن أبو داود الطهارة ‏(‏231‏)‏، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها ‏(‏534‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/471‏)‏‏.‏ الدين النصيحة ‏"‏، قيل‏:‏ لمن يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم‏.‏ رواه مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الجمعة ‏(‏913‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏49‏)‏، سنن الترمذي الفتن ‏(‏2172‏)‏، سنن النسائي الإيمان وشرائعه ‏(‏5009‏)‏، سنن أبو داود الصلاة ‏(‏1140‏)‏، سنن ابن ماجه الفتن ‏(‏4013‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/10‏)‏‏.‏ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حب المال وجمعه

الفتوى رقم ‏(‏16452‏)‏

س‏:‏ ما حكم الإسلام في حب المال وجمعه‏؟‏

ج‏:‏ المال محبب للنفوس كما قال الله تعالى‏:‏ سورة الفجر الآية 20 ‏{‏وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا‏}‏ وقال‏:‏ سورة العاديات الآية 8 ‏{‏وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ‏}‏ ولكن لا ينبغي للإنسان أن يحمله حب المال على كسبه من الطرق المحرمة أو الطرق غير المشروعة، كما لا ينبغي للإنسان البخل بالمال عن إخراج الواجبات الشرعية أو النفقات الواجبة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ادخار المال

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏9404‏)‏

س2‏:‏ ما حكم ادخار المال‏؟‏ وإذا كان صاحبه مسئولا من عائلة، ولكنه يدخل كمية من المال شهريا لرغبته- إذا شاء الله- أن يدرس بعد ما أنهى المرحلة الثانوية، فهو الآن يعمل، ولعله

يستطيع- إذا شاء الله- أن يترك مهنته كعامل ليتحول إلى طالب بعد زمن طال أو قصر، فما الحكم في ادخار المال‏؟‏

ج2‏:‏ إذا أدى زكاة ماله، وأدى ما هو واجب عليه من نفقات دون تقتير- فله ادخار ما زاد من ماله إلى وقت حاجته إليه لنفسه، ولمن يعول، وما قد يجد من الأحداث‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

التسول

الفتوى رقم ‏(‏16486‏)‏

س‏:‏ انتشرت عادة التسول في الكثير من بلاد المسلمين، وبخاصة في المساجد ودور العلم، فلا يكاد الإمام يقبل على المصلين بوجهه عقب السلام حتى يثب متسول أو أكثر أمام الصفوف، فيعرض حالته، وربما تباكى ليميل القلوب ويستحوذ عليها، وهو يسأل المسلمين العون والمساعدة، وربما تظاهر بأنه مبتلى بعاهة هو منها بريء، وهذا الأمر يؤدي- إضافة إلى التغرير بالمسلمين وأخذ أموالهم بغير حق- إلى التشويش على الذاكرين الذين يأتون بأذكار السنة عقب الصلاة، فيقطع عليهم المتسول ذكرهم، ويشوش ذهنهم، فلا يكاد يعرف أحدهم ما ذكر ولا نسي‏.‏

فهل يا سماحة الشيخ من بأس في أن يحذر الإمام المصلين من إعطاء من هذه صفته من المتسولين‏؟‏ وإذا غلب على الظن كذب المتسول فهل يجوز طرده من المسجد‏؟‏ وهل يعتبر تحذير المسلمين من بعض المتسولين وحثهم على عدم إعطائهم لما قد يظهر من فساد دعواهم- يعتبر من النهر الذي نهى الله عباده عنه بقوله‏:‏ سورة الضحى الآية 10 ‏{‏وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ‏}‏‏؟‏ وأخيرا ما المقصود بالزجر أو النهر في الآية الكريمة‏؟‏ وما هي صفة السائل الذي لا يجوز نهره‏؟‏ أفيدونا أفادكم الله‏.‏

ج‏:‏ يجوز سؤال الناس شيئا من المال للمحتاج الذي لا يجد ما يكفيه، ولا يقدر على التكسب، فيسأل الناس مقدار ما يسد حاجته فقط، وأما غير المحتاج أو المحتاج الذي يقدر على التكسب فلا يجوز له المسألة، وما يأخذه من الناس في هذه الحالة حرام عليه؛ لحديث قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال‏:‏ صحيح مسلم الزكاة ‏(‏1044‏)‏، سنن النسائي الزكاة ‏(‏2591‏)‏، سنن أبو داود الزكاة ‏(‏1640‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/477‏)‏، سنن الدارمي الزكاة ‏(‏1678‏)‏‏.‏ تحملت حمالة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال‏:‏ ‏"‏ أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ‏"‏ ثم قال‏:‏ ‏"‏ يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة‏:‏ رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش- أو قال‏:‏ سدادا من عيش- ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه‏:‏ لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش- أو قال‏:‏ سدادا من عيش- فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت يأكلها صاحبها سحتا‏.‏ رواه أحمد، ومسلم، والنسائي، وأبو داود، وحديث‏:‏ ‏"‏ من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمرا ‏"‏ وحديث‏:‏ رواه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما‏:‏ أحمد 2/ 164، وأبو داود 2/ 286 برقم ‏(‏1634‏)‏، والترمذي 3/ 42 برقم ‏(‏652‏)‏، والدارمي 1/ 386، والدارقطني 2/ 119، وعبد الرزاق 4/ 110 برقم ‏(‏7155‏)‏، وابن أبي شيبة 3/ 207، 14/ 275، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 2/ 14، والطيالسي 4/ 29 برقم ‏(‏2385‏)‏، ت‏:‏ محمد التركي، والحاكم 1/ 407، والبيهقي 7/ 13، والبغوي 5/ 82 برقم ‏(‏1599‏)‏ إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي رواه الخمسة إلا ابن ماجه والنسائي، والواجب مناصحته، وعلى العلماء بيان هذا للناس في خطب الجمعة وغيرها، وفي وسائل الإعلام، ونهر السائل المنهي عنه في قوله تعالى‏:‏ سورة الضحى الآية 10 ‏{‏وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ‏}‏ المراد به‏:‏ زجره ورفع الصوت عليه، وهو يشمل السائل للمال، والسائل عن الأحكام الشرعية، لكن هذا لا يمنع إرشاد السائل المخطئ في سؤاله، ومناصحته بالحكمة والموعظة الحسنة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

تفسير الأحلام

الأحلام التي يخيل فيها للنائم أنه يجامع

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏606‏)‏

س4‏:‏ الأحلام المنوية ما حكمها وهل لها تفسير، وهل عليهاعقاب أم لا‏؟‏

ج4‏:‏ الأحلام التي يخيل فيها للنائم أنه يجامع هي نوع من الخيال، ولا إثم على الإنسان فيها ولا عقاب، سواء نزل منه مني أم لا، إلا أنه يجب عليه الغسل إذا نزل منه المني بسبب هذا الحلم الخيالي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان

السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم ‏(‏3785‏)‏

س12‏:‏ إني أحلم في منامي أنه صار علي حادث بالسيارة- لا سمح الله- أو قتل أحد جماعتي، وهذه الرؤيا لا تحصل إلا بعد صلاة الفجر، فأرجو تفسير ذلك‏.‏

ج 12‏:‏ هذا من الشيطان، وعليك بعد الاستيقاظ أن تنفث عن يسارك وتستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت ثلاث مرات، ثم تنقلب على جنبك الآخر، فإنها لا تضرك، ولا ينبغي أن تخبر بها أحدا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه‏:‏ أحمد 5/ 296، 300، والبخاري 4/ 95، 7/ 25، 8/ 68، 69، 72، 74، ومسلم 4/ 1771، 1772 برقم ‏(‏2261‏)‏، والنسائي في ‏(‏عمل اليوم والليلة ص/ 507- 509‏)‏ برقم ‏(‏896- 901‏)‏، والدارمي 2/ 124، والطبراني في ‏(‏الأوسط‏)‏ 5/ 170، 8/ 310 برقم ‏(‏4975، 8724‏)‏ الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم منها ما يكره، فلينفث عن يساره ثلاث مرات، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحدا وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال التاسع من الفتوى رقم ‏(‏18252‏)‏

س9‏:‏ أنا امرأة ولله الحمد محافظة على الصلاة وعلى جميع الفروض، فكل ليلة بعد أن أنام أرى في المنام وكأنني لم أصل صلاة العشاء، فأستيقظ فزعة مرعوبة من الحلم، فأسأل أولادي وأتذكر‏:‏ هل صليت صلاة العشاء أم لا‏؟‏ فيخبرونني أنني صليت الصلاة في وقتها، أو قبل أن أنام، والحمد لله أنني أصلي قبل فوات موعد الصلاة، ومع هذا أرى أنفط لم أصل بعض الصلواتأو صلاة العشاء، فسر لي هذه الرؤيا، جزاك الله خيرا‏.‏

ج9‏:‏ هذه الرؤيا وأمثالها من الشيطان، لا تلتفتي لهذه الأحلام، وعليك عند النوم قراءة آية الكرسي مرة واحدة، وسورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات عند النوم؛ من أجل أن يذهب الله عنك ما ذكرت، وإذا رأيت مثل هذه الرؤيا المكروهة فاتفلي عن يسارك ثلاث مرات إذا استيقظت، وتعوذي بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت ثلاث مرات، ثم انقلبي على جنبك الآخر، ولا تخبري أحدا، فإنها لا تضرك، هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الصلاة أو القراءة أو الاغتسال أو نحو ذلك في المنام

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏3924‏)‏

س2‏:‏ إنني أرى في المنام كأني أغتسل وأصلي وأقرأ القرآن، فهل لي بها ثواب‏؟‏

ج2‏:‏ ليس في الصلاة أو القراءة أو الاغتسال أو نحو ذلك في المنام ثواب، كما أنه ليس على من رأى في المنام أنه فعل جريمة عقاب؛ لأن النائم غير مكلف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2340‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/327‏)‏‏.‏ رفع القلم عن ثلاثة‏.‏‏.‏ ‏"‏ ومنها‏:‏ النائم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

أحلام اليقظة

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏12591‏)‏

س3‏:‏ منذ أربع سنوات حتى الآن في أغلب الأيام أحلم حلما لم أعرف سببه، وهذا الحلم أقلقني جدا، وبدأت أخاف، لأني أحلم هذا الحلم على أشكال مختلفة، ومن هذه الأنواع وجدت زوجي واقف مع واحدة عارية، وآخر أجده متزوج بواحدة أجنبية، ويصرف عليها جميع ما عنده بالرغم أنها متبرجة جدا، ويتركنا ويذهب إلى خارج البلاد، وهكذا دائما، بالرغم أني أحبه جدا؛ لأنه قبل كل شيء أخ ملتزم جدا يراعي ربه في عمله وبيته ولم يقصر في أي شيء، وأنا والحمد لله لم أفكر في أي طلب من طلباته، وأحمد الله كثيرا أنه وهبني منه أولادا، وأشكر الله على نعمه أنه وهبني الصحة والعافية والجمال، وأنا حريصة كل الحرص على أن أعمل كل ما يرضي الله أولا، ثم زوجي وبيتي ثانيا، وأنا والحمد لله لم أشتكي لأحد من أي صغيرة وكبيرة، خاصة ببيتي، وأهلي يحبونه كل الحب، ولم أرسل إليكم هذه الأسئلة إلا بعد أن تعبت، ولم أجد أحدا أقول له إلا أنتم، أرجو من الله أن يحفظكم ويسدد خطاكم فيما يرضي الله، وأن يرحمكم الله في الدنيا والآخرة‏.‏

ج3‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكرت فالظاهر أن أحلامك من حديث نفسك حال اليقظة، وأنها نشأت من تأكد حبك لزوجك، وزيادة غيرتك وحرصك عليه، وحسن عشرته لك، فلا تبالي بهذه الأحلام، ولا تشغلي بها بالك، واجتهدي في الإحسان إليه، ودعي عنك الأوهام، واسألي الله تعالى أن يديم التوفيق بينكما، ويجعل منكما أسرة مباركة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الاحتلام إذا لم يحصل منه إنزال

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏18083‏)‏

س2‏:‏ رجل حصل له أثناء النوم احتلام بجماع والدته، وتكرر معه ذلك ثلاث مرات مختلفة دون أن ينزل مني، ما هو رأيكم في ذلك‏؟‏

ج2‏:‏ الاحتلام إذا لم يحصل منه إنزال المني فإنه لا يوجب الاغتسال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح مسلم الحيض ‏(‏343‏)‏‏.‏ الماء من الماء، يعني‏:‏ أن الاغتسال في الاحتلام إنما يجب بسبب إنزال المني، والمشروع إذا رأيت مثل هذه الرؤيا المكروهة أن تنفث عن يسارك ثلاث مرات، وأن تتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت، ثم تنتقل على جنبك الآخر، ولا تخبر بها أحدا، ولا تضرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري التعبير ‏(‏6637‏)‏، صحيح مسلم الرؤيا ‏(‏2261‏)‏، سنن الترمذي الرؤيا ‏(‏2277‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏5021‏)‏، سنن ابن ماجه تعبير الرؤيا ‏(‏3909‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/300‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1784‏)‏، سنن الدارمي الرؤيا ‏(‏2141‏)‏‏.‏ إذا رأى أحدكم ما يكره، فلينفث عن يساره ثلاث مرات، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رآه ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحدا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد